I made this widget at MyFlashFetish.com.

الجمعة، 11 يونيو، 2010

رحمه وحبيبى





بينما تقطر السماء شفقا يتناثر فى ارجاءها حتى تكاد تظن انه سيطأ الارض ليصبغها بلونه البرتقالى الذى غطى السماء فى اروع موكب وداع لشمس النهار التى اضناها اليوم باكمله فقررت ان تنسحب لعالم اخر لتكمل دوره الحياه حتى يقضى الله امر كان مقضيا
وفى تلك الاثناء كان أياد ينتظر صديقه أدهم فهو لم يراه من قبل وجل ما كان بينهما حديث عبر تكتكات لوحات المفاتيح تناقلتها شاشات بارده بين بلدين بعيدين وشاءت الظروف ان يتقابلا لاول مره فى الأسكندريه لينتظر أياد المنظبط فى ميعاده أدهم لمده نصف ساعه كامله وبعد ان يقرر الانصراف يأتى أدهم ليتصل بأياد ذلك المتسرع ليهدئ من سرعه انصرافه ليبدأ أول لقاء بمناقشه حاده
_بص يا ادهم انا اكتر حاجه بكرهها ان حد يدينى ميعاد ويتاخر عليا وكمان سايبنى ع البحر وانا انكمشت من الوقفه فى التلج ده
_تلجت ايه ده الجو ظريف
_انت شايف كده الجو ظريف
_جدا
فتمتد يد أياد لتخبط أدهم فى رفق عندها يمر ذلك الطفل وهو يتبع ذلك الشخص الغامض ناظرا الى أياد وأدهم فى حسره ممسكا بطنه فيعقبه اياد بنظره طويله تفحصه وتفحص قائده قدر المستطاع مما أثار دهشه أدهم لتلك اللحظه الصامته فتسأل بدوره
_فى ايه يا اوز؟
_انت الى اوز والله بس مافيش الواد ده وانا واقف مستنيك كان بيدردش معايا
_بيبدرش معاك فى ايه!
_كان بيحكيلى قصه فيلم بس تمثيله رائع




<<<يا استاذ يا استاذ>>>
ينظر اياد الى ذلك الطفل محاولا الابتسام لوجهه الذى اكتسى بلون اسمر من اثر قله النظافه وملابسه المهلهله
_ايوه يا حبيبى خير؟
_انا جعان اوى يا استاذ والراجل ده مدنيش غير ربع جنيه لما قلتله انى جعان بزمتك يجيب ايه الربع جنيه فى الزمن ده
ينظر اياد الى ذاك الرجل فيشعر بانه يحتاج اعانه اكثر من ذلك الطفل فينظر اليه اياد مره اخرى متفحصه ومتفحص نظراته البريئه فى ذلك الوجه الذى ارتسمت عليه علامات البؤس المبكر
_عاوز تأكل ايه يا حبيبى
-محل الفول والطعميه هناك عاوز اكل اى حاجه
_طيب يا حبيبى بس صاحبى يجى ونروح تاكل هناك
ويعقب اياد
_امال فين ماما وبابا يا حبيبى
_ماما وبابا ماتوا فى حادثه وعمى اخد الفلوس كلها وخد البيت كمان
_امال انت بتبات فين
-ببات ع الكورنيش هنا انا واصحابى
_طيب مالكش قرايب تانيين يا حبيبى
_لا ماليش غير العم ده وكل خلانى معرفش مكانهم وياريت عمى كويس ده تاجر مخدرات وخد جرعه وراح المستشفى
ودون ان يكذبه اياد قال
_انا مش محتاج اكدب وامثل عشان اخد فلوس انا عاوز ساندوتش بس
يضحك اياد ويقول له
_بس يجى صاحبى
وينظر الى ساعته ويتطلع الى الولدالواقف فى منظر يفطر القلب  فقال له اياد
_تعرف انا مش مصدقك بس عاوزك تأكل
_ليه يا استاذ؟!
_لان الاب والام الى يسيبوا ابنهم يدعى موتهم عشان ياكل  ابنهم فعلا يستحق العطف
ويعقب
_كمان انا عاوزك تاكل وتشبع
وما ان ينتهى كلامه حتى يمر شخص غريب ممسك سيجاره ولم ينظر تجاه الطفل فقط مر كالقائد الذى يمر فى ثكنات جيشه فبدا لأياد المعلم الكبير صاحب ومللك تلك المنطقه يمر ليتفقد احوال اتباعه فما ان لحظه الولد حتى انصرف وراءه ككلب ادرك صاحبه دون ان يودع أياد


يكمل أياد المشى مع أدهم بعد ان تبادلا الحديث والضحكات ولكن أياد يشعر بالتعب من اثر المشى فيتسأل
_متيجى نقعد نشيش بئه؟
_حاضر والله بس حابب اوريك اغرب منظر فى اسكندريه!!!!
تفتح داخل اياد قرون الفضول وحب المعرفه على اعلى درجه وهوينظر الى حيث اشار ادهم لتحل الدهشه محل الفضول على وجهه وهو يرمق ذلك المنظر مع التعليق الساحر من أدهم
_البنت دى كل يوم هنا وعلطول واخده الشكل ده
طفله لا تتخير عن ذاك الطفل تجلس بجوار سياره تبدو انها ركنت فى هذا المكان ومن بعدها بنى المكان باكمله ولكن الاروع فى جلستها ان تجلس بجوار كاوتش السياره  وقد التفت حول نفسها ضامه ركبتيها الصغيرتين الى صدرها وواضعه راسها على ركبتيها المضمومتين لتبدو وقد اخذت مساحه الكاوتش بالظبط وأمامها تبعثرت بعض علب المناديل الورقيه البيضاء وبينما هى تغط فى نوم عميق كان المارين يرموقها مابين شغف وتحسر واستنكار وقرف
بينما وقف أياد وهو ينظر الى تلك الصوره التى لو فكر الف فنان فيها ما خرجت بمثل هذا الابداع الرهيب فحاله النوم الجنينى الذى تنام فيها تلك الفتاه تدل على احتياج حقيقى للحنان ووجودها نائمه فى مثل تلك المكان تاركه بضاعتها امامها لهو اكبر دليل على تفهمها أثرها فى الناس فمن يأتى له قلب حتى يسرق منديل من تلك الساحره الصغيره
فيبحث أياد عن بعض النقود الفضيه فى جيبه ويستأذن أدهم ليقترب من تلك اللوحه الحيه التى تنطق صمتا يخرص اروع المعبرين على ان يصفها لينقلها لكم
يقف امامها بطوله الفارع وينحنى ليلمس كتفها ويهزه فى رفق فلا تتحرك من جلستها فقط تحرك راسها وترفعه للاعلى لتنظر له فما ان يلمحها أياد حتى يبتسم لهذا الوجه الابيض الذى اكتسى سماره من قله النظافه وتلك العينين الوديعتين اللتان تنظران فى رهبه دون وجل او خوف يعتمرها فى ذلك المكان فى مثل ذلك الوقت
_بكام باكو المنديل يا حبيبتى
_بجنيه يا باشا
قالتها دون ان تتحرك   قالتها وهى شبه نائمه فان تصرفاتها التلقائيه وكانها تحدثك من شباك منزلهم تكاد تصيبك بالجنون فلا تعرف هل تنم عن غباء لا تراه فى عينين متقدتين بالذكاء ام ثقه فى قلب البشر الذى استوحشوا على النقود ولكن ما تدركه من تلك الفتاه انها صرخه تجبرك على ان تستمع لها دون مبالى بصرير اذنيك
_خدى يا حبيبتى الا قوليلى انتى اسمك ايه؟
_اسمى رحمه يا باشا
_امال فين ماما وبابا؟!!!!!
_فى البيت يا باشا
لم تتحرك رحمه لحظه بعد ان وضعت الجنيه فى حجرها فقط راسها فوق ركبتيها المضمومتين بسنتيمترات قليله وكانها تستعد لمعاوده النوم غير مباليه بمن يحدثها فى ثقه لا تعرف اهى فى من خالقها ام فى ابداع جلستها وسحر تاثيرها على الناس
يقترب منها اياد ويقول
_وانتى بتروحى ليهم امتى؟
_لما بخلص شغل يا باشا
_تعرفى ان اسمك حلو اوى يا رحمه
تنظر له وقد راعى انتباهها ملحوظته فابتسمت له نصف ابتسامه فهى تخاف ان يبدد الابتسام بعض من حاله الحزين المسيطر عليها فيقلل من سحرها على الناس وترجع راسها الى نفس المكان ويقترب اياد منها ليربت على راسها ويدس المناديل فى جيبه وينصرف الى حيث كان ادهم ينتظره

هناك 7 تعليقات:

crazy in freedom يقول...

اياد مدونتك الاخرى للاسف محجوبه بالسعوديه!

وكويس هذي ماتم حجبها بعد

وبالمناسبه اريد ان اسالك هذي قصص حقيقيه ام يوميات من ذكرياتك؟

وكمان حابه اثني على اسلوبك بالكتابه وطريقة سردك الرائعه

تحياتي لك

خواطر مثلي جزائري يقول...

تحية عطرة اخي , والف شكر على الاضافة تقبل مروري

Iyad wagdy يقول...

مش ممكن بجد
انا اتضايقت جدا تم حجب مدونتى من هذا البلد الشقيق وقريبا دى تنشهر وتنال نصيبها وانحرم من متابعينى فى السعوديه
سؤالك بيدل على ان القصص محبوكه لدرجه تظن انها حقيقيه
ولكنها كلها مزيج بنسب متفاوته
شكر لمرورك

Iyad wagdy يقول...

مرورك ومرور اهل الجزائر الحبيبه على عين وراسى
وبجد مدونتك تجنن

guy from web يقول...

كلام جميل
وراقي
مع تحيات شاب من الويب

غير معرف يقول...

Attractive section of content. I just stumbled upon your website
and in accession capital to assert that I acquire actually
enjoyed account your blog posts. Anyway
I will be subscribing to your feeds and even I achievement you access consistently fast.
my site - pizza games online free

ru er يقول...

يوجد لدي احساس بان القصه من نسج الخيال وبكل الاحوال القصه ليست جيده مطلقا انني اكره قصص كهذه